
صفقة ترامب مع إيران: لعبة جديدة للأسواق العالمية، ليست خطة أوباما القديمة
انسوا الاتفاق النووي. إطار ترامب الجديد مع إيران هو مقامرة عالية المخاطر، تعطي الأولوية للضغط على الدبلوماسية وقد تعيد تشكيل تدفقات الطاقة العالمية. الأمر لا يتعلق بشراء الوقت؛ بل بفرض نظام جديد.
لقد وقع دونالد ترامب للتو صفقة مع إيران تختلف تمامًا عن خطة أوباما لعام 2015. هذه ليست خطوات تدريجية؛ إنها إعادة ضبط قاسية، توقف الصراع لمدة 60 يومًا وتعيد فتح مضيق هرمز. الفرق الجوهري؟ كان أوباما يهدف إلى الاحتواء، بينما يلعب ترامب للسيطرة، مستخدمًا الضغط الاقتصادي والعسكري لانتزاع تنازلات.
هذه الاتفاقية الجديدة تتخلى عن المفاوضات الطويلة والمتعددة الأطراف التي جرت في إطار الاتفاق النووي لصالح نهج أسرع يقوده وسطاء. بينما قدمت صفقة أوباما تخفيفًا للعقوبات مقدمًا، فإن صفقة ترامب مرحلية وقابلة للعكس، ولن يتم تحويل أي أموال حتى تثبت إيران امتثالها. فكروا في أموال أقل، ونتائج موجهة، وهو تناقض صارخ مع المليارات التي تم الإفراج عنها في ظل الإدارة السابقة.
تم التعامل مع مسألة النووي نفسها بشكل مختلف. سمح الاتفاق النووي بالتخصيب المحدود، وهو تنازل يسعى ترامب الآن لعكسه بالكامل. وقت الاختراق الإيراني، الذي كان يمتد لأكثر من عام، انخفض إلى أيام قبل هذه الصفقة. يهدف الإطار الجديد إلى وضع حدود أشد صرامة وطويلة الأجل، وهو تحد مباشر لحق إيران المتصور في تخصيب اليورانيوم.
إلى جانب الملف النووي، يطالب ترامب بنطاق أوسع، مستهدفًا الصواريخ الباليستية والوكلاء الإقليميين التي تركتها صفقة أوباما دون مساس. الأمر لا يتعلق فقط ببرنامج إيران النووي؛ بل بإعادة تشكيل الأمن الإقليمي وأسواق الطاقة العالمية. المخاطر هائلة، ورد فعل السوق سيكون سريعًا.